المؤتمر الصحفي الاول لنقابة المعلمين

المؤتمر الصحفي الاول لنقابة المعلمين

رفضت نقابة المعلمين أي محاولات لتقزيم أو احتواء دور النقابة في العملية التربوية والتعليمية ومكانتها في المجتمع أو الانتقاص من قوة النقابة كمؤسسة منتخبة من المعلمين جاءت تتويجا لحراكهم.

وانتقد متحدثون، في المؤتمر الصحفي الاول للنقابة الذي عقده نقيب المعلمين مصطفى الرواشدة في مجمع النقابات المهنية وشارك فيه اعضاء من مجلس النقابة، بشدة سياسة التفرد بالقرارات من قبل المسؤولين بوزارة التربية والتعليم، مؤكدين أن جميع الخيارات أمامهم مفتوحة إزاء أي محاولات للوقوف في طريق طموح نقابة المعلمين.

ووصفوا هذه القرارات بأنها «ارتجالية وغير مدروسة»، وأن علاقة الوزارة بالنقابة لا تزال ترواح مكانها.

وتناول المتحدثون موقف النقابة تجاه عدة قضايا مثل رفض مشروع تطوير امتحان الثانوية العامة بصيغته المقترحة الحالية من خلال تحفظ النقابة على ثلاثة بنود تتعلق بعقد الامتحان على سنتين، ودمج المسارات واحتساب نسبة 10% ضمن المعدل العام للثانوية العامة.

وأكد الرواشدة ان نقابة المعلمين مؤسسة وطنية مستقلة لها قانون يحكمها كبقية المؤسسات الحية المدنية ولها خصوصيتها في انها قائمة على رسالة عظيمة، هي رسالة التعليم، مشيرا الى أنه سيكون في عضوية النقابة بعد شهرين ما يقارب 140 ألف معلم ومعلمة يعلمون نحو مليون وسبعمائة طالب وطالبة في المملكة.

وقال الرواشدة ان الدفاع عن حقوق المعلمين يقع على سلم اولويات النقابة وكذلك رفع مكانة المعلم على الصعيد المادي والمهني، الى جانب التأكيد على أهمية قيام المعلم بواجباته. وطالب في هذا الصدد بإعادة النظر في أساليب تعيين المعلمين بالاعتماد على معايير جديدة تجعل من مدخلات العملية التربوية قادرة على إعطاء مخرجات أفضل وانطلاقا من أن المعلم والطالب هما محوران أساسيان في العملية التربوية.

كما طالب نقيب المعلمين بدور تشاركي للنقابة التي من شأنها أن تحصن قرار المسؤول بوزارة التربية والتعليم في المستقبل.

وأضاف أن النقابة لا تتدخل في شؤون وزارة التربية من الناحية القانونية في رسم السياسات، لكن الامر يتطلب التعامل بروح القانون من خلال حوار تشاركي، «لأن النقابة والوزارة لا تعملان في خندقين بل في خندق واحد خدمة لرسالة التعليم». وحول عضويته في مجلس التربية والتعليم، قال «سأعمل جاهدا على تبني مطالب المعلمين وان يكون لنا دور فاعل ومنتج لصالح العمل التربوي، وفي حال لم يكن منتجا سأترك هذا المجلس».

من جانبه، استنكر رئيس لجنة العلاقات المحلية والدولية في نقابة المعلمين مصطفى حنيفات الاعتداءات المتكررة على المعلمين، وحث وزارة التربية على الاهتمام بموظفيها والدفاع عنهم جنبا الى جنب مع نقابة المعلمين والابتعاد عن سياسة الاهمال واعادة النظر بتعليمات الثانوية العامة والانضباط المدرسي.

وبينت هدى العتوم ملحوظات النقابة وتصورها حول مقترح تطوير امتحان الثانوية العامة. وقالت ان النقابة طلبت في ورقة رفعتها للوزارة الابقاء على النظام الحالي لما فيه من مميزات وتلافي جوانب القصور فيه.

وطالبت رئيسة لجنة التعليم الخاص بالنقابة عبير الاخرس وزارة التربية والتعليم بان تضع امام مسؤولياتها حماية حقوق المعلمين في المدارس الخاصة الذين يمثلون 27 بالمئة من كادر التدريس وحقهم في توفير بيئة تعليمية آمنة، مشيرة الى شكاوى كثيرة تبين مدى الممارسات التعسفية التي تقوم بها مدارس القطاع الخاص. وقال أمين سر النقابة فراس الخطيب ان اكثر من 20 -30 ألف معلم أغلبهم في القطاع الخاص خارج النقابة، مرجعا ذلك الى «تقاعس» وزارة التربية والتعليم. واشار الخطيب الى تجاهل الوزارة لأي نوع من انواع التشارك والتكامل مع النقابة.

وعبر جهاد الشرع عن استيائه من القرارات المتعلقة بدوام الاداريين في العطل الصيفية والشتوية، مؤكدا ان المشاركة في صنع القرار هي افضل الطرق للخروج بقرارات صائبة.

وكان الناطق الاعلامي ايمن العكور قد رحب بعقد اول مؤتمر صحفي للنقابة لبيان موقفها حيال مجمل القضايا التربوية المطروحة على الساحة النقابية. واكد في حديثه اهمية الحوار والتواصل مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الاخرى للنهوض بعمل النقابة.

 

المصدر: جريدة الدستور